بئر الرغيات لا قرار له !
الزيارات:
الزيارات:
إسأل العرب | 4:28 م |
بأقلام الاصدقاء
( بئر الرغبات .. لا قرار له )حكمة انجليزية تذكرتها بعدما انتهت جلستي بأحد زملائي الأثرياء ، وأنا أبتسم في ألم وإشفاق !.
وسبب تذكري لهذه العبارة هو رد صاحبي علي ، بعدما سألته عن حق نفسه وأسرته وأصدقائه فيه ، وعتبت عليه انغماسه التام في العمل.
وبرغم أنه صرح لي آسفاً ، أن له روتين يومي لا يتغير منذ أحد عشر عاما ، من الفراش إلى العمل ، ومن العمل إلى الفراش .
وأسر لي بأنه ذات يوم فكر في كسر هذا الروتين ، لكنه توقف حائراً وتسائل : ولكن أين أذهب ، ومع من أجلس !؟ ، فهو ـ باعترافه ـ رجل لا يتقن في الحياة سوى العمل ،
وقائمة معارفه لا يرقد فيها إلا أسماء العملاء والموظفين.
ثم فاجئني بوجهة نظره وفلسفته الحياتية قائلا : لكنني أعمل من أجل عشر سنين رخاء ! ، سأقتطع من حياتي سنوات عشر أخيرة أعمل فيها كل ما أطمع فيه ،
سأعوض كل من حولي حينها ، صدقتي إني أعد للأمر عدته !!.
وسبب تذكري لهذه العبارة هو رد صاحبي علي ، بعدما سألته عن حق نفسه وأسرته وأصدقائه فيه ، وعتبت عليه انغماسه التام في العمل.
وبرغم أنه صرح لي آسفاً ، أن له روتين يومي لا يتغير منذ أحد عشر عاما ، من الفراش إلى العمل ، ومن العمل إلى الفراش .
وأسر لي بأنه ذات يوم فكر في كسر هذا الروتين ، لكنه توقف حائراً وتسائل : ولكن أين أذهب ، ومع من أجلس !؟ ، فهو ـ باعترافه ـ رجل لا يتقن في الحياة سوى العمل ،
وقائمة معارفه لا يرقد فيها إلا أسماء العملاء والموظفين.
ثم فاجئني بوجهة نظره وفلسفته الحياتية قائلا : لكنني أعمل من أجل عشر سنين رخاء ! ، سأقتطع من حياتي سنوات عشر أخيرة أعمل فيها كل ما أطمع فيه ،
سأعوض كل من حولي حينها ، صدقتي إني أعد للأمر عدته !!.
صاحبي المسكين يتعب الآن من أجل أن يستريح غداً ، يؤجل فرحه وسعادته إلى الغد ، وآه من غدِ قد لا يأتي ..
وهنا تلح على خاطري قصة الصديقان اللذان ذهبا لصيد السمك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته وهم لينصرف ..
فسأله الآخر مندهشا :
إلي أين تذهب ؟! .. فأجابه الصديق ببساطة :
إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..فرد الرجل :
انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..
فسأله صديقه :
ولماذا أفعل ذلك ؟! ..فرد الرجل ..
عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها.. فسأله صديقه :
ولماذا أفعل هذا ؟ ..قال له
كي تحصل علي المزيد من المال ..فسأله صديقه :
ولماذا أفعل ذلك ؟ .. فرد الرجل :
يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..فسأله :
ولماذا أفعل ذلك ؟ ..فرد الرجل :
لكي تصبح ثريا ..فسأله الصديق :
وماذا سأفعل بالثراء؟! ..فرد الرجل :
سيجعلك حينما تكبر وتهرم قادراً على أن تسعد وتفرح مع أسرتك وأبنائك.
فقال له الصديق وابتسامته تغطي وجهه : هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر.
ليت صاحبي يفعل كهذا الصياد اللبيب ، بل ليتنا جميعاً ندرك حكمة أن تأجيل السعادة لا يفيد ، وأن التسويف قد يرتدي ثوب الطموح ليخدعنا ،
فيخيل للمرء أنه يمضي من أجل غاية ثمينة ويضحي من أجلها ، وهو في حقيقة الأمر يضيع عمره ، ويقتل سنين حياته بيديه.
نحن لا نملك المستقبل ، لكننا نملك الحاضر ، وقطار السعادة قد يتعود ألا يتوقف في محطتنا إذا ما وجد منا جفاء وعدم احتفاء بمقدمه.
فلا تكن يا صديقي كصاحبي الذي ينتظر عشر سنوات أخيرة يفرح فيها ويسعد ، ولا تكن كالصياد الذي ناداه البحر فأنساه سر السعادة ،
ولكن استمتع بسمكتك التي اصطدها أنت ومن تحب .. والآن.وليس غدا..
التسميات:
بأقلام الاصدقاء
بقلم مصادري سلم نجاحي
،،| روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق | |
| URL | |
| HTML | |
| BBCode | |




0 التعليقات:
إرسال تعليق